محمد بن جرير الطبري

74

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

* ذكر من قال ذلك : 13801 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ) أما " ظاهره " ، فالزواني في الحوانيت ، وأما " باطنه " ، فالصديقة يتخذها الرجل فيأتيها سرًّا . 13802 - حدثنت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثني عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) ، [ سورة الأنعام : 151 ] . كان أهل الجاهلية يستسرُّون بالزنى ، ويرون ذلك حلالا ما كان سرًّا ، فحرّم الله السر منه والعلانية = " ما ظهر منها " ، يعني العلانية = " وما بطن " ، يعني : السر . 13803 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن أبي مكين وأبيه ، عن خصيف ، عن مجاهد : ( وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) ، قال : " ما ظهر منها " ، الجمع بين الأختين ، وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده = " وما بطن " ، الزنى . * * * وقال آخرون : " الظاهر " ، التعرّي والتجرد من الثياب ، وما يستر العورة في الطواف = " والباطن " ، الزنى . * ذكر من قال ذلك : 13804 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) ، قال : ظاهره العُرْيَة التي كانوا يعملون بها حين يطوفون بالبيت ، ( 1 ) وباطنه : الزنى . * * *

--> ( 1 ) ( ( العرية ) ) ( بضم العين وسكون الراء ) ، مصدر ( ( عرى من ثوبه يعرى عريًا وعرية ) ) ، يقال : ( ( جارية حسنة العرية ، وحسنة المعرى والمعراة ) ) ، أي حسنة عند تجريدها من ثيابها .